السيد الخوئي

348

معجم رجال الحديث

العقول ، ولا عن رسائل الشيخ الكليني ، وإنما رواه بسنده عن محمد بن فضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، في كتاب الخصال بعنوان ( الحقوق خمسون ) من أبواب الخمسين ، الحديث 1 . ورواها بطريقه إلى إسماعيل بن الفضل ، عن ثابت بن دينار ، في الفقيه : الجزء 2 ، باب الحقوق من كتاب الحج ، الحديث 1626 . ولا بعد في أن يختلف ما يرويه الصدوق بطريقيه ، مع ما تقدم عن تحف العقول ورسائل الشيخ الكليني . الموضع الثاني : أن صاحب البحار ذكر حديثا عن الشيخ الصدوق في كتاب التوحيد عن الدقاق ، عن الكليني ، باسناده عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام ، فنقل المحدث النوري - قدس سره - عن المحقق الكاظمي الشيخ أسد الله في كشف القناع ، أنه قال : الخبر مأخوذ من الكافي وفيه تغييرات عجيبة ، تورث سوء الظن بالصدوق - قدس سره - ، وأنه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل ، ونقل عن المحقق المزبور أنه قال قبل ذلك : وبالجملة فأمر الصدوق مضطرب جدا ، وقد نقل المحدث المزبور هذا الكلام ، استشهادا لما ذكره من أن الصدوق ربما يختصر الخبر الطويل ، ويسقط منه ما أدى نظره إلى إسقاطه . أقول : جلالة مقام الصدوق - قدس الله نفسه - تمنع إساءة الظن به ، ولم يوجد أي شاهد من أن ما ذكره من الخبر مأخوذ من الكافي ، وإنما رواه الصدوق - قدس سره - عن الدقاق ( علي بن أحمد بن موسى ) ، عن الكليني ، فلعل السقط منه غفلة أو لأمر آخر ، فمن أين ظهر أن الصدوق - قدس سره - هو الذي اختصر الحديث ، وأسقط منه ما أدى نظره إلى إسقاطه . الموضع الثالث : أن زيارة الجامعة المعروفة رواها الشيخ الكفعمي في البلد الأمين ، ورواها الشيخ الصدوق في الفقيه ، وقد أسقط جملا منها لا توافق لمعتقده فيهم عليهم السلام .